![]() اذا كان لديك سؤال أو استفسار روحي فلا تتردد بمراسلتنا بالبريد الألكتروني. أضغط هنا لتراسلنا.
من
هو المسيح؟ هل هو انسان أم اله؟
لا شك بأن الله أعطى السيد المسيح صفاتاً و أن يعمل أعمالاً كما لم يعطِ لأحد غيره مثل شفاء المرضى و اقامة الأموات و غفران الخطايا للناس، فمن يكون المسيح؟ هل هو مجرد أنسان؟ يخبرنا الكتاب المقدس أن السيد المسيح هو كلمة الله المتجسدة كما يعبر عنه الرسول يوحنا بوحي الروح القدس:’’في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.‘‘(يوحنا 1:1).’’والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا.‘‘(يوحنا14:1) و يخبرنا الكتاب المقدس ايضاً عن ولادة السيد المسيح:’’فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله. وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه. ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا. فاجاب الملاك وقال لها.الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.‘‘(لوقا30:1-35) أي أن السيد المسيح قد حبل به بقوة الروح القدس (أي روح الله) و لهذا يسمى (ابن الله). و عندما يقول الكتاب المقدس بأن المسيح هو (ابن الله)، فأنه بالتأكيد لا يقصد أي معنى للتناسل كما هو الحال عند البشر. يتضح المعنى عندما نأخذ المثل حين نقول عن شخص بأنه (ابن الرافدين) أو (ابن العراق) فأننا نقصد بهذا التعبير بأن هذا الشخص ينتمي الى الرافدين أو العراق أي أنه ابن هذه الأرض. و الحال نفسه ينطبق على قول الكتاب المقدس عن المسيح بأنه (ابن الله) فهو يشير الى (لاهوته) فهو كلمة الله المتجسد، أحد أقانيم الذات الألهية و لا علاقة للموضوع بأي معنى (للتناسل) كما يتصور البعض. (راجع موضوع ما هو الثالوث لتعرف المزيد عن هذا الموضوع). لقد خلق الله الكون و جميع المخلوقات بكلمة من عنده (قال كن فكان) فمثلاً قال ليكن نور و كان كذلك (تكوين3:1). و السيد المسيح لم يخلق بكلمة (كن) مثل سائر المخلوقات، بل كان هو بذاته كلمة الله الأزلية الغير مخلوقة. ’’فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين.الكل به وله قد خلق.‘‘(كولوسي16:1) ’’بالايمان نفهم ان العالمين أتقنت بكلمة الله حتى لم يتكون ما يرى مما هو ظاهر. ‘‘(عب 3:11) و قال السيد المسيح عن نفسه معبراً عن أزليته: ’’الحق الحق اقول لكم قبل ان يكون ابراهيم انا كائن.‘‘(يوحنا58:8) أي انه لم يخلق السيد المسيح عندما حبل به و ولد كسائر البشر، بل كان موجوداً عند الله و كان هو الله ’’في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.‘‘(يوحنا 1:1) (راجع موضوع ما هو الثالوث) تجسد المسيح: عندما أخطأ الأنسان في الجنة و تبعه الموت الذي اجتاز الى البشر جميعاً، كان عند الله خطة لتخليصنا من عقوبة الموت التي استحقها الأنسان حين أخطأ، فأخذ السيد المسيح جسداً مثل جسدنا و صار انساناً مثلنا لفدائنا (راجع موضوع ما هي كفارة المسيح لتعرف المزيد عن الفداء) كما هو مكتوب: ’’الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس.‘‘(فيليبي6:2-7) فالسيد المسيح عندما تجسد و أصبح انساناً كاملاً مثلنا تماماً في كل شيء عدا الخطيئة ، بقي الهاً كاملاً لم ينقص من لاهوته شيء. فهو انسان كامل و اله كامل في الوقت ذاته. قد يحير البعض سؤال هو اذا كان المسيح الهاً فهل هو اله اخر مع الله؟ قطعاً كلا. ف(كلمة الله) ليس (ذاتاً مستقلاً عن الله) بل هو الله نفسه. و يقود هذا البعض الى التساؤل: اذا كان المسيح هو الله فمن بقي في السماء عندما جاء المسيح الى الأرض؟ عندما تجسد السيد المسيح بجسد مادي بشري محدود، هذا لا يعني أن الله قد (ترك السماء!) كما يتصور البعض، اذ أن الله هو كلي الوجود أي أنه موجود في كل مكان و في كل زمان ’’اين اذهب من روحك ومن وجهك اين اهرب. ان صعدت الى السموات فانت هناك.وان فرشت في الهاوية فها انت.‘‘(مزمور7:139-8) لماذا يؤمن المسيحيون بلاهوت و ناسوت السيد المسيح؟ يؤمن المسيحيون بلاهوت و ناسوت السيد المسيح، ببساطة، لأنه هذا ماقاله السيد المسيح عن نفسه و عو ما يقوله الكتاب المقدس و هو ما علمه تلاميذ السيد المسيح (الحواريون) و هو ما علمته الكنيسة منذ وقت السيد المسيح و الى يومنا هذا. يخبرنا الكتاب المقدس بالتفصيل عن هوية السيد المسيح، لاهوته و ناسوته كما هو مبين في الآيات التالية: لاهوت المسيح: هناك الكثير من الآيات في الكتاب المقدس التي تشير الى الألقاب و الصفات و الأفعال المنسوبة الى الله، و التي ينسبها الى السيد المسيح، منها: 1-الله كلي الوجود و كذلك السيد المسيح، فهو موجود في كل زمان و مكان حتى قبل الخليقة و قبل كل الدهور.
2-السيد المسيح هو الرب و هو الأنسان في الوقت ذاته:
3-و كذلك تنبأ النبي أشعياء بوحي الروح القدس:’’لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام.‘‘(اش6:9). و عندما يقول (يولد لنا) فأنه يشير الى بني اسرائيل، فالسيد المسيح هو نسل أسرائيل حسب الجسد و اله اسرائيل بلاهوته. و كذلك يقول الرسول بولس بوحي الروح القدس:’’ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل الها مباركا الى الابد آمين‘‘(رو5:9). 4- يقول الكتاب المقدس عن السيد المسيح بأنه (ابن الله) و هو من ذات الآب و أن له كل سلطان في السماء و على الأرض. كما في الآيات:
5-يقول الكتاب المقدس عن السيد المسيح بأنه’’...رب الارباب وملك الملوك...‘‘(رؤ14:17).
7-لقد أعطى السيد المسيح تعاليمه و وصاياه بسلطان،كصاحب الشريعة، اذ يقول:’’سمعتم أنه قيل (و يقصد به الوصايا المكتوبة في العهد القديم التي أعطاها الله في الشريعة) ... أما أنا فأقول لكم...‘‘- حتى ذهل الناس من تعليمه:
8-لقد قال السيد المسيح عن نفسه:’’انا والآب واحد‘‘(يو30:10). 9- السيد المسيح كان الأله المتجسد الكامل في لاهوته و الكامل في ناسوته، كان يعمل المعجزات بقوته الذاتية(أي النابعة من ذاته) فقد كان يجري القوات و المعجزات بلمسة أو بكلمة منه كما في الآيات التالية:
10- غفر السيد المسيح الخطايا و الذنوب مع أن الله هو الوحيد الذي يقدر أن يغفر الخطايا:
11- الله هو الوحيد الذي يستطيع أن يمنح الخلاص كما قال النبي يونان بوحي الروح القدس:’’...للرب الخلاص‘‘(يونان 9:2) و نجد في العهد الجديد في الكتاب المقدس عن السيد المسيح مكتوباً:’’وليس باحد غيره الخلاص....‘‘ (أعمال 12:4) 12-الله هو الأول و الأخر كما هو مكتوب في أسفار العهد القديم من الكتاب المقدس:
ناسوت السيد المسيح: و في الوقت ذاته كان السيد المسيح انساناً كاملاً يشبه بني البشر في كل شيء عدا الخطية. ’’فاذ قد تشارك الاولاد في اللحم والدم اشترك هو ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس ويعتق اولئك الذين خوفا من الموت كانوا جميعا كل حياتهم تحت العبودية. لانه حقا ليس يمسك الملائكة بل يمسك نسل ابراهيم من ثم كان ينبغي ان يشبه اخوته في كل شيء لكي يكون رحيما ورئيس كهنة امينا في ما للّه حتى يكفّر خطايا الشعب. لانه في ما هو قد تألم مجربا يقدر ان يعين المجربين‘‘(عب14:2-18) و يذكر الكتاب المقدس أيضاً الكثير من المواقف التي تبين ناسوت السيد المسيح. من هذه الآيات: 1- كان السيد المسيح يمتلك جميع المشاعر الأنسانية من فرح و حزن و أكتئاب و محبة و جوع و عطش:
2- ولد تحت الناموس (أي تحت الشريعة) كما هو مكتوب:’’ولكن لما جاء ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس‘‘(غل4:4) و كذلك تمم الناموس:’’ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب.‘‘(لو21:2-22) 3- كان السيد المسيح خاضعاً للآب حسب ناسوته، فقد قال:’’يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس.ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت.‘‘(متى 39:26) 4- مات بالجسد كأنسان كما في الآيات التالية:’’مماتا في الجسد ولكن محيي في الروح‘‘(1بط18:3) و أيضاً ’’فاذ قد تألم المسيح لاجلنا بالجسد تسلحوا انتم بهذه النية.فان من تألم في الجسد كفّ عن الخطية‘‘(1بط1:4) |